محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
70
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [ البقرة : 222 ] ، قال أبو إسحاق : وتعلّم عبد اللّه بقية القرآن من مجمّع « 1 » بن جارية الأنصاري . « 2 » وذكر عن أبي إسحاق أنه قال : سألت الأسود « 3 » : ما كان عبد اللّه يصنع بسورة الأعراف ؟ فقال : ما كان يعلمها حتى قدم الكوفة ؛ قال : وقد قال بعض أهل العلم : مات عبد اللّه بن مسعود قبل أن يتعلم المعوّذتين ، فلهذه العلة لم توجدا في مصحفه . « 4 »
--> ( 1 ) هو مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع الأنصاري ، أحد من جمع القرآن عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توفي في خلافة عثمان . انظر : الإصابة لابن حجر : 3 / 366 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 10 / 47 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 58 وأخرجه البخاري بلفظ : واللّه لقد أخذت من في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بضعا وسبعين سورة . . . البخاري مع الفتح : 9 / 46 . ( 3 ) هو الأسود بن هلال المحاربي الكوفي ، له إدراك ، روى عن ابن مسعود وغيره ، وثقه النسائي وغيره ، قيل توفي ( 84 ه ) . انظر تهذيب الكمال للمزي : 3 / 231 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 1 / 342 . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 58 . قلت : وقوله : « مات ولم يتعلم المعوذتين » مخالف للحقيقة ، فالمشهور أن ابن مسعود لم يكتبهما في مصحفه ، لا أنه لم يتعلمهما ، إذ كيف يقال ذلك ، وابن مسعود يقول فيما أخرجه مسلم وغيره : والذي لا إله غيره ما في كتاب اللّه سورة إلا وأنا أعلم حيث نزلت ، وما من آية إلا وأعلم فيما نزلت ، ولو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب اللّه مني -